القاضي النعمان المغربي

248

دعائم الإسلام

وعن رسول الله ( صلع ) أنه لعن مانع الزكاة وآكل الربا . ومما يؤيد هذه ( 1 ) الرواية أن مانع الزكاة مشرك ، ويثبت أنها عن رسول الله ( صلع ) قول الله عز وجل : ( 2 ) فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، إلى قوله : فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ، وقوله عز وجل : ( 3 ) فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ، فلم يقبل الله عز وجل توبة تائب ولا إسلام مشرك حتى يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة . والمسلمون مجمعون على أن من منع الزكاة جاحدا لها أنه مشرك ، يجاهد مع إمام الحق ويقتل وتسبى ذريته ويكون سبيله سبيل المشرك ، وبهذا استحلوا ما استحلوه من دماء بنى حنيفة ، إذ منعوا أبا بكر الزكاة ، وليس من منع الزكاة ممن ليس بإمام ولا أقامه لقبضها إمام مفترض الطاعة بمشرك ، بل مصيب في فعله ، وإنما يلزم ذلك ويجاهد ويدخل في جملة أهل الشرك من منعها أهلها منكرا لحقهم ولفرضها . ذكر زكاة الفضة والذهب والجواهر روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده ، أنه قال : قام فينا رسول الله ( صلع ) فذكر الزكاة ، وقال : هاتوا ربع العشر ، من ( 4 ) عشرين مثقالا نصف مثقال ، وليس فيما دون ذلك شئ ، هذا في الذهب . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه سئل عن الصدقات ، فقال : الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال ، وليس فيما دون العشرين شئ . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : في كل عشرين دينارا نصف دينار ، وليس

--> . 5 , 9 ( 2 ) . T om ( 1 ) . 11 , 9 ( 3 ) . as a later marginal addition كل D adds ( 4 )